
أعلن الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف المصرية، عن حزمة من التسهيلات غير المسبوقة الموجهة لصغار المزارعين، والتي تهدف إلى تحقيق التوازن بين البعد الاجتماعي والاقتصادي للفلاحين، والحفاظ على حقوق الأراضي الوقفية.
وقال رسلان إن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه الوزارة نحو سياسات أكثر مرونة لدعم القطاع الزراعي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي للأسر الزراعية، بما يتيح للمزارعين استغلال الأراضي الوقفية بشكل أفضل دون التعرض لضغوط اقتصادية مفاجئة.
ثورة في العلاقة بين الأوقاف والمزارعين
وأوضح المتحدث الرسمي أن الهيئة اتخذت قراراً بعدم إلزام المستأجرين بسداد القيمة الإيجارية دفعة واحدة، حيث أصبح بإمكانهم تقسيط المدفوعات على مدار العام بما يتوافق مع ظروفهم الاقتصادية المتغيرة. وأكد رسلان أن العلاقة بين الهيئة والمزارعين تظل تعاقدية وتنظمها أحكام القانون المدني، إلا أن الوزارة تفضل دائمًا اللجوء إلى الحلول المرنة قبل أي إجراءات قانونية.
تمليك الأراضي
في خطوة غير مسبوقة، قررت وزارة الأوقاف السماح بتمليك الأراضي الوقفية التي تتراوح مساحتها بين فدان واحد و3 أفدنة لصغار المزارعين المستأجرين. ويتيح هذا القرار للمزارع التفاهم مع الهيئة على قيمة محددة تُسدد على فترة زمنية، ليصبح المستأجر مالكًا رسميًا للأرض، مما يعالج أزمة تفتت الملكيات الزراعية عبر الأجيال ويحقق استقرارًا اجتماعيًا واقتصاديًا كبيرًا للأسر الزراعية.
وأكد رسلان أن عائدات الوقف موجهة بالكامل لخدمة المجتمع، بما يشمل عمارة المساجد، ودعم طلبة العلم، وتمويل المستشفيات، وفقًا لشروط الواقفين، ما يعكس التوازن بين التنمية الزراعية والحفاظ على الغايات الاجتماعية للأوقاف.
وتأتي هذه القرارات في إطار جهود وزارة الأوقاف لتطوير منظومة الإدارة الزراعية الوقفية، وتحقيق التكامل بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن استفادة صغار المزارعين وتحسين بيئة الاستثمار الزراعي في مصر.






